الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
104
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
القسم الثاني : [ ما يوعز فيه إلى إسلامه ] لا يوجد في كتب الحديث ومعاجم التراجم ما يدلّ على إسلام أبي قحافة إلّا ما أخرجه أحمد في مسنده « 1 » من طريق ابن إسحاق عن أسماء بنت أبي بكر . قال الأميني : هذه الرواية لا تصحّ ؛ لمكان محمّد بن إسحاق بن يسار بن خيار المدني نزيل العراق ، وليست هي إلّا من موضوعاته . قال سليمان التيمي : « ابن إسحاق كذّاب » . وقال هشام بن عروة : « كذّاب » . وقال مالك : « دجّال من الدجاجلة » . وقال يحيى القطّان : « أشهد أنّ محمّد بن إسحاق كذّاب » . ويظهر من نفس رواية أحمد أنّ إتيانه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - على فرض تسليمه - لم يكن إلّا لاسترداد ما أخذه المسلمون من ابنته من الطوق . ولو كان له إسلام ثابت وكان إتيانه للإسلام لكان يعيد زيارته صلّى اللّه عليه وآله مرّة بعد أخرى ، وكان ينتهز الفرص أيّام إقامته تلك في مكّة ويستفيد من نمير علمه ، ويأخذ منه معالم دينه ، وكان حقّا عليه أن يزوره في حجّة الوداع . ولو كان له إسلام لكان يروي عنه صلّى اللّه عليه وآله ولو حديثا واحدا ، أو كان يروي عن أصحابه ولو عن واحد منهم . ولو كان قد أسلم لكان تنقل عنه كلمة في الإسلام ، أو قول في الذبّ عنه ، أو حرف واحد في الدعوة إليه ، أو كان له في التاريخ ذكر عن أيّام إسلامه ، ونبأ عن آثار إيمانه باللّه وبرسوله ، ولا أقلّ من روايته هو لحديث إسلامه . إسلام امّ أبي بكر : ليس إسلام امّ الخير امّ أبي بكر إلّا كإسلام أبيه أبي قحافة ، لا يدعم بدليل ولا تقوّمه البرهنة .
--> ( 1 ) - مسند أحمد 6 : 349 [ 7 / 489 ، ح 26416 ] .